الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

141

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ . وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 1 ) ، تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ . فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) . « وأضمروا بطونكم » في ( الصحاح ) : الضمر والضُمّر مثل العسر والعسر الهزال وخفّة اللّحم . . . ( 3 ) . في ( الفقيه ) : قال النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله : ألا أخبركم بشيء ان فعلتموه تباعد الشيطان عنكم كما تباعد المشرق من المغرب قالوا بلى قال الصّوم يسودّ وجهه والصّدقة تكسر ظهره والحبّ في اللّه تعالى والمؤازرة على العمل الصّالح يقطع دابره والاستغفار يقطع وتينه ولكلّ شيء زكاة وزكاة الأبدان الصّيام وقال تعالى الصّوم لي وأنا أجزي به وللصائم فرحتان حين يفطر وحين يلقى ربهّ والّذي نفس محمّد بيده لخلوق فم الصائم عن اللّه أطيب من ريح المسك ( 4 ) . « واستعملوا أقدامكم » روى ( ثواب الأعمال ) ونقله الخوئي أيضا عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ اللّه تعالى ليهمّ ان يعذّب أهل الأرض جميعا حتّى لا يتحاشى منهم أحدا إذا عملوا بالمعاصي واجترحوا السيئات فإذا نظر إلى الشّيب ناقلي أقدامهم إلى الصلاة والولدان يتعلّمون القرآن رحمهم فأخّر ذلك عنهم ( 5 ) . « وانفقوا أموالكم » وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ

--> ( 1 ) الذاريات : 17 - 18 . ( 2 ) السجدة : 16 - 17 . ( 3 ) الصحاح : ( ضمر ) . ( 4 ) الفقيه للصدوق 1 : 75 ح 1774 . ( 5 ) ثواب الأعمال : 66 .